المرقد الشريف

وهو من أهم وأشرف أقسام المؤسسة، لأنه مثوى شهيد الله ونجليه (قدّست أسرارهم).

وعن تاريخه نستطيع القول أنّه تأسس حتى قبل استشهاد ساكنه (قدّس روحه الطاهرة)، فالبقعة التي دفنه فيها السيد الولي ونجليه، كان قد اشتراها هو على حياته ووضع فيها قطعة كتب عليها مقبرة المحروس بالله السيد محمد الصدر.

بعد فاجعة استشهاده ونجليه تحولت هذه البُقعة إلى مهوى لقلوب عشاقه ومقلديه، وحاول الكثير من الميسورين من المؤمنين بناء مرقد على جثمانه، إلا إن النظام البائد كان يمنع من ذلك، بل كان يعتقل ويُعاقب حتى الذين يصلون إليه لغرض الزيارة، ثم وبعد سقوط الهدام بُني على الأرض قاعة مستطيلة الشكل، وراح المرقد يتوسّع بمبادرات ممن يملكون الأراضي المُحيطة بالمرقد الشريف، لتنظم إليه مع بقاء قبورهم فيها، فأصبح للقاعة الرئيسيّة جناحان هما مُصلى الرجال ومُصلّى النساء، وهذان الجناحان بالإضافة إلى القاعة الرئيسية في الوسط يشلكون الضريح، وقد علت القاعة الرئيسية قُبة زرقاء بإشراف سماحة السيد مقتدى (أعزه الله) وكان هناك شباك صغير ـ من الألمنيوم ـ يعلو دكّة القبر الشريف إلا إن ضيق المكان استدعى رفعه ووضع حاجزاً يفصل ما بين قسم الرجال وقسم النساء، ورغم رفض سماحة السيد مقتدى الصدر لأي شكل من أشكال الزينة أو الزخرفة إلا إن أحد المؤمنين الموسرين طلب من سماحته أن يضع كتيبة من الذهب في أعلى حاجز الألمنيوم من ماله الخاص. 

وأمام الضريح يقع الصحن الشريف المُحاط بثلاثة إيوانات تحيط به، والأرض التي تشكله بعضها أيضاً مملوكٌ للمؤمنين الذين وافقوا على ضمها للمرقد الشريف.

وللمرقد الشريف بابان رئيسيتان، هما بوابة المصطفى وتقع جنوب المرقد الشريف وبوابة المؤمل وتقع شرقيه.

وفيه وحدات صحيّة لخدمة الزائرين الذين يتوافدون بالآلاف في الذكرى السنوية لاستشهاد المرجع ونجليه، وكذلك في الزيارات الخاصّة بأمير المؤمنين (عليه السلام) أو زيارة أربعينية الإمام الحُسين (عليه السلام) وسائر المناسبات الدينيّة.

وفي المرقد دار ضيافة لاستقبال الوفود والشخصيات الرفيعة.

ومن أقسامه المطبخ الذي يوزّع وجبات على الزائرين في ليالي الجُمعة وفي المناسبات الخاصة والعامة، والإفطار اليومي في شهر رمضان الكريم.

ومن أقسامه الآليات التي قامت بجهود جبارة في تنظيف الطرقات، أو حتى العمل على فتحها ودفنها بمادة السبيس، بالنسبة للأحياء التي لم تعبد شوارعها.

ومن معالم المرقد الشريف المكتبة التي تباع فيها كتب ومؤلفات السيد الشهيد، وسماحة السيد القائد مقتدى الصدر. وهناك قسم الطبابة الذي يقدّم خدماته الطبيّة من فحص ودواء مجاني للزائرين.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى